تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقوّى في الحدائق وجوب البسط وأطال في استضعاف ما نسب إلى المشهور وعلى اى حال فالظاهر عدم كون المسألة من المسائل الأصلية المأثورة ولذا لا تراها معنونة في كتب القدماء المعدّة لنقل تلك المسائل كالمقنع والهداية والنهاية ونحوها فتحصيل الشهرة بين المتأخرين غير مفيد فضلا عن نقلها . واستدل لوجوب البسط بظاهر الآية الشريفة وما مثلها من الاخبار بتقريب ان اللام للملك والعطف بالواو يقتضى التشريك ، وإرادة الجنس من اليتامى والمساكين كابن السبيل وكما في الزكاة لتعذر استيعاب الافراد لا يقتضى صرف الآية عن ظاهرها من هذه الجهة بحمل اللام على إرادة بيان محض المصرف فان إرادة الجنس في اليتامى والمساكين لا تنافى وجوب التشريك والتسهيم بين الأصناف كيف ؟ والإجازة صرف مجموع الخمس حتى سهم الامام أيضا فيمن عداه من الأصناف الثلاثة هذا مضافا إلى أن البسط يوجب القطع بالفراغ عما اشتغلت به الذمة فيجب هذا . واستدل للمشهور أولا : بالسيرة المستمرة في جميع الأعصار . وثانيا بصحيحة البزنطي عن الرضا ( ع ) . . . أفرأيت أن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الامام أرأيت رسول الله ( ص ) كيف يصنع أليس انما كان يعطى على ما يرى كذلك الامام « 1 » . فان قلت مفاد الصحيحة عدم وجوب التسوية بين الأصناف لا عدم وجوب التسهيم بينهم . قلت : لو كان مفاد اللام والعطف بالواو هو التشريك كما قالوا لزمه التسوية بين الأسهم الثلاثة أو بين الاشخاص فإنها مقتضى الشركة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 286 | الشيخ المنتظري