. . . . . . . . . .
شرح
فالرواية تدل على عدم التشريك وإرادة محض المصرفية فتدبر .
وثالثا : بان الخمس جعلت للأصناف الثلاثة من بني هاشم عوضا عن الزكاة كما نطقت به الاخبار ولا يجب البسط على الأصناف في باب الزكاة بلا خلاف بين الأصحاب كما دل عليه اخبار كثيرة ومنها مرسلة حماد الطويلة السابقة ومنها صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي أو حسنته عن أبي عبد الله ( ع ) . . . كان رسول الله ( ص ) يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم بالسوية وانما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى وليس في ذلك شيء موقت موظّف وانما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم « 1 » . هذا .
والتعبير بالسهام الستة في اخبار كثيرة لا يدل على وجوب البسط كما لا يدل التعبير بالسهام الثمانية في باب الزكاة على ذلك إذ المراد بذلك محض المصرف وانها لا تصرف إلى غير هذه الأصناف كقوله :
« انما الخلافة لقريش » . وحيث اشترطنا في الأصناف الثلاثة الفقر والاحتياج كما مر في محله صار مرجعها إلى مصرف واحد وهم المحتاجون من بني هاشم فملاك الاستحقاق في الطوائف الثلاث قرابتهم من رسول الله ( ص ) واحتياجهم في مئونتهم كما نطق بذلك مرسلة حماد الطويلة حيث قال فيها : « وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس . . . » .
وليس لخصوص العناوين الثلاثة دخل في الحكم كما يشهد بذلك عدم وجود ابن السبيل في كثير من الأحيان فلو كان الخمس الواصل بيد من يتولى صرفه إليهم وافيا بمؤونة جميع الفقراء من قرابة الرسول ( ص ) وجب بسطه على الجميع وإذا تعذر ذلك ولم يف الا بمؤونة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .