. . . . . . . . . .
شرح
البعض وجب صرفه في البعض منهم بلا تفاوت بين الأصناف لاتحاد ملاك الاستحقاق ، هذا ما قيل في المقام .
والتحقيق في المسألة ان يقال : ان المستفاد من الاخبار كصحيحة البزنطي وكذا المرسلة والمرفوعة السابقتين وغيرهما هو ان الخمس بأجمعه يدفع إلى الامام وهو يؤمّن حوائج الذريّة منه ويشهد لذلك ما بيناه مرارا وشهد به الاخبار من كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا وميزانية اسلامية واختياره بيد الحاكم الاسلامي وحيث إن الحكومة الاسلامية ولو ببعض شؤونها لا تتعطل في عصر من الاعصار فاختيار الخمس بأجمعه بيد الحاكم الاسلامي في جميع الأعصار نعم له ان يجيز لبعض الافراد في بعض الأحيان ايصاله إلى مصرفه .
وعلى هذا فالبحث عن وجوب البسط تارة يرجع إلى البحث عن وظيفة الحاكم وأخرى عن وظيفة من أجيز له الايصال بنفسه .
اما في الأول فحيث ان البناء على ايصال جميع الأخماس إلى الحاكم فعليه ان يتوجه إلى جميع الفقراء من الذريّة مهما أمكن ويقسم بينهم ما جمع عنده بقدر ما يستغنون به في سنتهم بقدر الامكان كما هو مفاد مرسلة حماد ، ولا يجب البسط على الأصناف في كل خمس يدفع اليه حيث إن ضبط كل خمس يدفع اليه بخصوصه ثم تسهيم نصفه بسهام ثلاث مما يتعسر أو يتعذر ويعلم كونه مرغوبا عنه شرعا بعد ما يحصل الغرض بجعل جميع الأخماس في صندوق واحد وتوزيعها بين المحتاجين حسب احتياجاتهم .
وبالجملة فعلى الامام أو الحاكم رعاية جميع المحتاجين من الذرية وغيرهم بمقدار سعته وسعة نطاق حكومته فحرمان البعض مع احتياجه والتمكن من تموينه يخالف وظيفة الحكومة ولكن تشطير كل خمس بخصوصه أيضا غير واجب عليه قطعا فراجع مرسلة حماد الطويلة