. . . . . . . . . .
شرح
ولكن لا يتعين صرفها فيها قطعا مضافا إلى أن ذلك غير اعتبار العدالة في الآخذ .
السّادس : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن عيسى عن داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا « 1 » وفيه مع اضمار الرواية وعدم العلم بالمسؤول انها تختص بشارب الخمر فقط ، والتعدّى منه إلى مطلق مرتكبى الكبائر مشكل فضلا عن مطلق الذنوب ، ولو سلم فالظاهر دلالتها على حرمان من صار مثل شرب الخمر أو غيره من الذنوب امرا عاديا له بحيث يعرف بهذه الصفة لا مطلق من صدر عنه المعصية ولو مرّة في الخفاء ، ولعل هذا أيضا مراد ابن الجنيد في العبارة المنقولة عنه في المختلف .
السابع : ما رواه في العلل بسند فيه ارسال عن بشر بن بشار قال :
قلت للرجل يعنى أبا الحسن - عليه السلام - : ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال : أو عشرة آلاف ويعطى الفاجر بقدر لان المؤمن ينفقها في طاعة اللّه والفاجر في معصية اللّه « 2 » .
ولا يخفى ان الرواية تدلّ على عدم اعتبار العدالة وجواز اعطاء الفاجر ، نعم يستفاد منها عدم جواز الاعطاء لمن يصرفها في معصية الله ، ولعل المنع عن اعطاء شارب الخمر في الرواية السابقة أيضا يكون لذلك حيث إن المعتاد لشرب الخمر يظهر من حاله انه يصرف ما يجده فيما اعتاده كما هو حال ساير المعتادين .
وبذلك يظهر انه لو فرض ان الفاجر إذا اعطى عشرة آلاف من الزكاة تنبّه وجعلها رأس مال للتجارة مثلا وترك الفجور والعصيان وان المؤمن لو اعطى عشرة آلاف طغى ان رآه استغنى وصرفها في المصارف
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .