والأولى ان لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصا مع التجاهر ( 1 )
شرح
المحرمة انعكس الامر بمقتضى التعليل .
وكيف كان فليس الفجور وعدم العدالة سببا للحرمان وانما السبب كونه بحيث يصرفها في معصية اللّه ونحن نلتزم بذلك حيث إن دفع الزكاة اليه في هذه الصورة يوجب صدق التعاون على الاثم المحرّم بنصّ القرآن .
وقد تحصّل مما ذكرنا عدم اشتراط العدالة في مستحق الزكاة .
كيف ؟ ! وانها وضعت لسدّ خلة الفقراء وأبناء السبيل وغيرهم من ذوى الحاجات على وجه لو لم يقصّر الناس في أدائها لاستغنى الجميع بها كما هو مقتضى الروايات مع أن العدالة لو كانت شرطا لزم منه حرمان جلّ الفقراء وأبناء السبيل إذ الغالب فيهم عدم الاتصاف بها كما لا يخفى .
نعم لو كان اعطاء الزكاة إلى الفاسق إعانة له على فسقه أو كان منعه عنها ردعا له عن المعصية لم يجز اعطائه ، هذا كله في باب الزكاة .
واما الخمس فلم يتعرض لاعتبارها فيه من تعرض له في باب الزكاة ولكن الظاهر كونهما من واد واحد ومقتضى بدليته عنها ان يعتبر فيه كلما يعتبر فيها وانما تركوا التعرض لها ولغيرها من الشروط اعتمادا على ما ذكروه في باب الزكاة وقد تبين عدم اعتبار العدالة في باب الزكاة فكذلك الخمس فتدبر .
( 1 ) لا دليل على هذا العنوان نعم قد عرفت في رواية داود الصرمي النهى عن اعطاء الزكاة لشارب الخمر . والمتبادر منه المدمن له والمعتاد به بحيث يعرف بهذا العنوان ويطلق عليه شارب الخمر ولعل المنع من ذلك من جهة ان الغالب فيه صرف ما يجده فيما اعتاده ، هذا .
ولكن الأحوط عدم اعطائه له ولا لكل من اعتاد كبيرة أخرى الا إذا رجع وتاب .
ويمكن ان يستدل لذلك بقوله في رواية أبى خديجة : « فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس اعفّاء عن المسألة » إذ اىّ باس افضح من كونه