. . . . . . . . . .
شرح
برئت ذمّته وبه قال قوم من أصحابنا دليلنا طريقة الاحتياط » .
وفي المختلف نقل عن الشيخ في المبسوط والجمل والاقتصاد وعن أبي الصلاح وابن حمزة أيضا اعتبار العدالة وعن ابن الجنيد انه لا يجوز اعطاء شارب خمرا ومقيم على كبيرة منها شيئا ، انتهى .
وكيف كان فترى ان المشهور بينهم اعتبار العدالة في مستحق الزكاة بل ادعى عليه الاجماع في الانتصار والغنية ولكن يظهر من عبارة الخلاف نفى اجماع الأصحاب في المسألة .
وعلى هذا فالاعتماد في المسألة على الاجماع مشكل فلا بد من إقامة الدليل على اعتبار العدالة أو اجتناب الكبائر وليس في اخبارنا ما يدل على اعتبارهما . وعموم لفظ الفقراء والمساكين في الآية وكذا اطلاقات أكثر الروايات المتعرضة لمصرف الزكاة ولا سيما ما ورد منها في جواب الأسئلة بلا استفصال عن تحقق العدالة أو اجتناب الكبائر ينفى اعتبارهما ومعها لا مجال لقاعدة الشغل والاحتياط كما في كلام الشيخ والسيّد .
ففي كلام الصادق - عليه السلام - لزرارة : « فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه دون الناس » « 1 » وفي رواية إبراهيم الأوسي عن الرضا - عليه السلام - : « إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا » ، وفي رواية الفضلاء عن أبي جعفر وأبى عبد الله - عليهما السلام - :
« موضع الزكاة أهل الولاية » ، وفي رواية ضريس قال : « سأل المدائني أبا جعفر - عليه السلام - فقال : ان لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففي من ننفقها ؟ فقال في أهل ولايتك » ، وفي رواية ابن أبي يعفور : « قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - ما تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال فقال : هي لأصحابك » « 2 » وفي رواية أحمد بن حمزة قال قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز له
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .