. . . . . . . . . .
شرح
ان يعطيهم جميع زكاته ؟ قال نعم « 1 » ولا يخفى ان تحقق العدالة في جميع القرابة ولا سيما في النساء والضعفة بعيد جدّا إلى غير ذلك من الروايات التي لا يستفاد منها اعتبار أزيد من الايمان والولاية ، هذا .
ويمكن ان يستدل لاعتبار العدالة أو اجتناب الكبائر بأمور :
الأول : الاجماع ، وقد عرفت منعه .
الثاني : قاعدة الاشتغال ، وقد مرّ عدم جريانها في قبال العمومات والاطلاقات .
الثالث : ما دل من الآيات والروايات على النهى عن الموادّة لمن يحادّ اللّه ورسوله والتعاون على الاثم والعدوان والركون إلى الظالمين واعانتهم ولو في مثل بناء المساجد .
وفيه ان البحث في اعتبار خصوص وصف العدالة أو اجتناب الكبائر فلا نابى عن المنع إذا فرض انطباق أحد العناوين المحرمة مثل التعاون على الاثم وإعانة الظالم ونحوهما فتدبر .
الرابع : رواية أبى خديجة عن أبي عبد اللّه ( في تقسيم الزكاة ) : وان لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس اعفّاء عن المسألة الحديث « 2 » .
وفيه ان عدم البأس أعم من العدالة ولعله لإخراج مثل المخالف أو المتجاهر فافهم .
الخامس : رواية محمد بن سنان عن الرضا - عليه السلام - في بيان علة الزكاة : « مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل المسكنة والحثّ لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على امر الدين » « 3 » وفيه ان المعونة على امر الدين أحد مصارف الزكاة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 7 .