تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولا فرق بين ان يكون سفره في طاعة أو معصية ( 1 )

[ لا يعتبر في المستحقين العدالة ]

ولا يعتبر في المستحقين العدالة ( 2 ) وان كان الأولى ملاحظة المرجّحات .
شرح
( 1 ) للإطلاق ولكن مقتضى بدلية الخمس عن الزكاة المستفادة من الروايات والمتسالم عليها بين الأصحاب هو اعتبار الطاعة في السفر وقد اعتبرها المصنف أيضا في باب الزكاة لما رواه الشيخ عن علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم - عليه السلام - من قوله : « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم » « 1 » فالأحوط ان لم يكن أقوى اعتبار عدم كون السفر في معصية . نعم لو تاب منها وافتقر في رجوعه فلا يبعد جواز اعطائه لا نقلا به طاعة إذ المراد منها عدم المعصية فقط لا خصوص إطاعة الامر المنحصر في الوجوب والاستحباب . ( 2 ) ينبغي التعرض لحكم المسألة في الزكاة حتى يعرف منه باب الخمس فنقول : قال في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية القول بان الزكاة لا تخرج إلى الفسّاق وان كانوا معتقدي الحق وأجاز باقي الفقهاء ان تخرج إلى الفساق وأصحاب الكبائر دليلنا على صحة مذهبنا الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذّمة » . وفي زكاة الغنية : « ويجب ان يعتبر فيمن تدفع الزكاة اليه من الأصناف الثمانية الاالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْوالْعامِلِينَ عَلَيْهاالايمان والعدالة . . . بدليل الاجماع المتكرر » . وفي النهاية : « ولا يجوز ان يعطى الزكاة من أهل المعرفة الا أهل الستر والصلاح فاما الفسّاق وشراب الخمور فلا يجوز ان يعطوا منها شيئا » . وفي الخلاف ( المسألة 3 من كتاب قسمة الصدقات ) : « الظاهر من مذهب أصحابنا ان زكاة الأموال لا تعطى الا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا اعطى الفاسق
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .