تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

[ اشتراط الفقر ]

وفي الأيتام الفقر ( 1 ) وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم ( 2 ) وان كان غنيا في بلده .
شرح
وعلى الثاني بان الانتساب إلى النّبيّ ( ص ) يكفى في استحقاق الكرامة ، وعلى الأخير بضعف السند واشتمالها على ما لا يمكن الالتزام به من جعل الزكاة في الصرر وطرحها في البحر . اللهم الا ان يحمل هذا على نوع من المبالغة . نعم وضوح الحكم في باب الزكاة بسبب الاجماع والأخبار الكثيرة « 1 » وكون الزكاة والخمس كرضيعى لبان مضافا إلى عدم الخلاف في المسألة يكفى في الاستدلال فتدبر وعليك بمراجعة اخبار الباب في الزكاة . ( 1 ) كما هو المشهور ويدل عليه فقرات من مرسلة حماد ومرفوعة أحمد بن محمد بل يستفاد منها ان ثبوت الخمس للأصناف الثلاثة بملاك واحد وهو كونهم فقراء آل الرسول ( ص ) وان انتسابهم إلى النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - صار سببا لمنعهم من الزكاة وجعل الخمس عوضا منها بحيث لولا انتسابهم اليه - صلى الله عليه وآله - استحقوا من الزكاة . والمقابلة في الآية الشريفة والروايات بين اليتامى وبين المساكين ليست لعدم اعتبار الفقر في اليتامى بل لإظهار شدّة العناية بهم هذا . ولكن في المبسوط والسرائر : « واليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم » ، والجواب ما عرفت فتدبر . ( 2 ) يظهر وجهه مما عرفت في اليتامى بل الظاهر أن المستفاد من لفظ « ابن السبيل » كون الشخص منقطعا عن غير السبيل فلا يطلق على واجد الزاد والراحلة أو المتمكن من الاستفادة من أمواله الموجودة في بلده بالبيع أو الاستقراض بلا تعب ونصب .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة .