تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

[ اشتراط الايمان في الأصناف الثلاثة ]

ويشترط في الثلاثة الأخيرة الايمان ( 1 )
شرح
وثالثا : ان المعروف بين أصحابنا وجوب الزكاة في تسعة ووجوب الخمس في سبعة ومنها المعادن والأرباح بكثرتها ووفورها ، والواجب في الأموال الزكوية هو العشر أو نصفه أو ربعه أو ما يقرب من ذلك وهذا أقلّ من الخمس بمراتب مع أن فقراء غير السادة ومحاويجهم أكثر من السادة اضعافا مضاعفة فكيف شرّع نصف الخمس مع كثرته موضوعا ومقدارا للفقراء من السادة مع قلّتهم بالنسبة ولا يشركهم فيه غيرهم وشرّع الزكاة مع قلتها موضوعا ومقدارا للمصارف الثمانية ومنها سبل الخير والمشاريع العامّة بشعبها وفقراء غير السادة بكثرتهم ومع ذلك يشركهم فيها فقراء السادة بالنسبة إلى المشاريع العامّة وزكوات السادة ؟ ! فهل لا يعدّ هذا ظلما وزورا في مرتبة الجعل والتشريع ؟ ! ورابعا : ان تخصيص السادة بالخمس باعتذار ان الزكاة من أوساخ أموال الناس اعتبار للامتيازات العنصرية والنسبيّة المخالفة لروح الإسلام أو ليس القرآن الكريم والأخبار المتواترة المأثورة حاربت هذه الامتيازات ؟ ثم إذا فرض اخذ الأموال من الناس من قبل حاكم الإسلام فلم سمى الزكوات اوساخا دون غيرها ؟ هذا . ولكن قد عرفت منّا تأسيس أساس آخر غير ما عليه القوم وبه يدفع عمدة الاشكالات الموردة فراجع ما حررناه وتأمل فيه تخلص منها . ( 1 ) في الغنية : « ولا بد فيهم من اعتبار الايمان أو حكمه وذلك بدليل الاجماع الماضي ذكره » . وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافا محققا » . هذا وربما استدل له بقاعدة الاشتغال ، وبان الخمس كرامة لا يستحقها غير المؤمن ، وبأنه عوض للزكاة المعتبر فيها الايمان بالإجماع والأخبار المستفيضة بل المتواترة اجمالا ، وبقوله - عليه السلام - في رواية إبراهيم الأوسي : « ان اللّه - تعالى - حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا . . . » « 1 » . ويرد على الأول عدم جريانها في قبال عموم الكتاب والسنّة ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .