. . . . . . . . . .
شرح
يبقى الجواب عن الاشكالات السابقة التي حررناها .
واجمال ذلك أنه ربما يستشكل اوّلا : بان الموضوع في آية الخمس وان كان بحسب اللفظ عاما ولكن موردها غزوة بدر وهي في السنة الثانية من الهجرة وفي ذلك الوقت لم يكن لبنى هاشم فيمن اسلم منهم أيتام ومساكين وابن سبيل يوزّع عليهم الغنيمة ولكن كثرت هذه العناوين في غيرهم من المسلمين ولا سيما في المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم فكيف يراد بالعناوين الثلاثة خصوص بني هاشم ؟ ! وفي رسالة الإمام الصادق - عليه السلام - في الغنائم ووجوب الخمس لأهله التي نقلها بطولها في تحف العقول قال في تقسيم غنائم بدر : « فخمس رسول الله ( ص ) الغنيمة التي قبض بخمسة اسهم فقبض سهم الله لنفسه يحيى به ذكره ويورث بعده وسهما لقرابته من بنى عبد المطلب وانفذ سهما لأيتام المسلمين وسهما لمساكينهم وسهما لابن السبيل من المسلمين في غير تجارة « 1 » .
وثانيا : بان آية الخمس تماثل آية الفيء في الخصوصيات والالفاظ وذكر المصارف الستة مع أن الفيء عندنا من الأنفال المختصة بالامام فيصرفه فيما يشاء وفيمن يشاء من بني هاشم وغيرهم ولذا ذكر بعد الآية بلا فصل قوله - تعالى - :« لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ »وموردها أموال بنى النضير ويذكر الروايات والتواريخ ان رسول اللّه - صلى الله عليه وآله - قسّمها بين المهاجرين وثلاثة أو اثنين من الأنصار ولم يكن في البين تعين لبنى هاشم .
والعجب من بعض المفسّرين كصاحب مجمع البيان مثلا انه خصّص الأصناف الثلاثة في آية الفيء أيضا ببنى هاشم وفسّرها بهم ونقل اخبار التخصيص هناك .
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 الباب 5 من أبواب الأنفال .