وان كان في زمن الغيبة فالأحوط اخراج خمسها من حيث الغنيمة خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وان كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام .
[ حكم الفداء والجزية وما يؤخذ عند الدفاع ]
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السرية ( 1 ) بخلاف سائر افراد الجزية ( 2 ) .
ومنها أيضا ما صولحوا عليه وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة فيجب اخراج الخمس من جميع ذلك قليلا كان أو كثيرا من
شرح
الغيبة حكمها حكم سائر الأنفال فلو قلنا بتحليل جميع الأنفال للشيعة في عصر الغيبة كما هو بناء القوم كان الحكم في المقام أيضا حليّتها لهم والأحوط الاستيذان من الحاكم أيضا ، وعلى هذا الفرض فهل تخمس خمس الغنائم أو خمس أرباح المكاسب كل محتمل وان كان الأقوى هو الأول .
( 1 ) إذا كانا بعد الهجوم والغلبة كفداء الأسير فإنه حينئذ بدل المغتنم فيصدق عليه الغنيمة بالمعنى الأخص ، وكذا الكلام فيما صولحوا عليه بعد الغلبة .
واما ما يؤخذ فداء أو جزية أو صلحا قبل ايجاف الخيل والركاب فهو من الأنفال ويكون للإمام وعلى فرض تحليله للشيعة في عصر الغيبة يشكل اجراء حكم الغنيمة بالمعنى الأخص عليه وان كان أحوط لاحتمال عدم دخالة وقوع الهجمة خارجا في صدقها وكفاية التهيؤ لها .
( 2 ) إذا الجزية المتعارفة من مصاديق ماليات الإسلام وكذلك