. . . . . . . . . .
شرح
وآله - في غنائم حنين وغيرها .
وبذلك يجمع بين قوله - تعالى - :« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »وبين قوله :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُالآية » بناء على كون المراد من الأنفال في الآية الغنائم أو الأعم منها ومن الفيء كما قيل من جهة ان الآية نزلت بعد ما وقع التخاصم بينهم بالنسبة إلى غنائم بدر فارجعها اللّه في آية الأنفال اليه وإلى رسوله ثم حكم في آية الخمس بتخميسها وتقسيم البقية ، فمقتضى الجمع بين الآيتين كون اختيار جميع الغنيمة بيد الرسول ( ص ) وبعده بيد الامام غاية الأمر أنه بعد ما اخرج منها ما اخرج مما رآه صلاحا يقسم البقية بعد تخميسها بين الفئة المقاتلة فليست آية الخمس ناسخة لآية الأنفال كما قيل - إذ تخميس الغنيمة وتقسيم البقية عملا لا ينافي كون مالكها والمتصدى لأمرها هو اللّه والرسول ويجوز للرسول صرف ما شاء منها فيما ينوبه والرضخ منها لمن شاء فالتخميس وتقسيم البقية بين المقاتلين في الرتبة المتأخرة عن المصارف التي يراها الرسول ( ص ) أو الامام صلاحا وعلى هذا فالانفال في اصطلاح القرآن أعم من الأنفال المصطلحة في فقهنا لشمولها لغنائم الحرب أيضا فهي جمع نفل وهو الزيادة فحيث ان الغنائم وكذا الأنفال المصطلحة تكون زائدة على الاملاك الشخصية سميت بالانفال ، ولعلّ اللام في قوله« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ »للعهد إذ يراد بها غنائم بدر المتنازع فيها وفي قوله« قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »للاستغراق فتشمل الغنائم والأنفال المصطلحة أيضا وقد ظهر بما ذكرنا عدم الفرق عملا بين ما كان باذن الامام وغيره وانه في اختيار الإمام يفعل فيه ما يراه صلاحا فتأمل ، هذا .
وعلى ما اخترناه في المسألة وفاقا للمشهور يكون الغنيمة الحاصلة بغير اذنه - عليه السلام - من مصاديق الأنفال المصطلحة فيكون في عصر