. . . . . . . . . .
شرح
وعن رواية الحلبي بوجوب حملها بقرينة ما تقدم على التحليل منه - عليه السلام - لذلك الشخص أو كونه مأذونا من قبله ( ع ) في تلك الغزوة .
ولكن لا يخفى ان الظاهر من الرواية وقوع السؤال عن الحكم الكلى وجواب الامام - عليه السلام - عنه ويبعد جدا حملها على التحليل أو الاذن الشخصي ، هذا .
وفي الحدائق : « ان الظاهر من الاخبار وكلام الأصحاب ان ما يكون للإمام متى كان بغير اذنه انما هو ما يؤخذ على وجه الجهاد والتكليف بالاسلام كما كان يقع من خلفاء الجور لا ما اخذ جهدا وغلبة وغصبا » .
وردّ بأنه خلاف اطلاق النصوص والفتاوى فان الغزاء يصدق ولو كان الهجوم لتوسعة المملكة أو ازدياد الأموال فالتفصيل بلا وجه .
وفي المتن فصّل كما ترى بين زمان الحضور والغيبة فكأنه حمل رواية الوراق وكلام المشهور على صورة امكان الاستيذان كما في زمان الحضور ففي غيره يتبع اطلاق الآية ومقتضاه وجوب التخميس لكنه ( قده ) جعله هنا أحوط وفي المسألة الآتية قوّاه ، هذا .
ولكن الظاهر أن لفظ الامام في باب الجهاد يشمل للحاكم الاسلامي في عصر الغيبة أيضا فيمكن الاستيذان منه ، هذا مضافا إلى أن حمل رواية الوراق وكلام الأصحاب على خصوص صورة امكان الاستيذان بلا وجه ، واطلاق الخاص محكّم على اطلاق العام .
نعم لو لم يصدق عنوان الغزاء كما إذا كان الهجوم من الخصم ولم يكن من المسلم الا الدفاع غير المشروط باذن الامام كان الحكم بثبوت الخمس وتملك البقية صحيحا فتدبر .