. . . . . . . . . .
شرح
اللهم الا ان يفرق بينهما كما قيل بان الزكوات تؤخذ من الناس مستقيما للفقراء والمساكين لجعلها لهم كذلك فلذا سميت اوساخا واما الأخماس فجعلت أولا وبالذات بأجمعها للّه - تعالى - كما بيّناه ثم من ناحيته - تعالى - ينتقل إلى الرسول وذي القربى وذوى الحاجة من بني هاشم بتبع انتقال الحكومة منه - تعالى - إلى الرسول وذي القربى ففقراء الناس عيال للناس وفقراء بني هاشم عائلة اللّه ومن شؤون الإمامة والحكومة الاسلامية .
نعم يبقى هنا اشكال ربما يتفوّه به وهو ان الميز بين بني هاشم وغيرهم خلاف ما يقتضيه طبع الإسلام وروحه من المساواة بين الطبقات والعناصر وهدم أساس الامتيازات العنصرية والشعبية ، هذا .
ولكن اكرام الرجل في عشيرته وعائلته امر عرفى يقبله روح الاجتماع واحترام ذرية الرسول ( ص ) وأقربائه يعدّ احتراما له فأي مانع من أن يجب ادارتهم من الميزانية الموضوعة لإدارة الحكومة الاسلامية من جهة انهم من أغصان شجرة النبوة والحكومة الإلهية وهذا ميز دنيوي والا فان أكرم الناس عند اللّه أتقاهم .
ثم لا يخفى انا وان بيّنا اختصاص التقسيم والتسهيم بخصوص خمس الغنائم ولكن بعد اللتيا والتي يمكن ان يورد على ما ذكرناه ان مرسلة حماد الطويلة المتعرضة لتقسيم الخمس ستة اسهم ذكر في صدرها ان الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص والكنوز والمعادن والملاحة ، ونحوها مرفوعة أحمد بن محمد وكذا ما رواه في المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني عن علي - عليه السلام - فيفهم منها جريان التقسيم في جميع هذه الموضوعات لا في خصوص مغانم الحرب وعلى هذا فالتخلّص عن الاشكالات الموردة مشكل جدّا وعليك بالتأمّل التام . وقد خرجنا في هذه المسألة عن طور الاختصار لأهميتها وكثرة الابتلاء بها واللّه العالم .