. . . . . . . . . .
شرح
ولو أبيت ذلك قلنا إن نشيّد ما ذكرناه بطريق آخر ، وملخصه ان خمس المال المخلوط كما فصّلناه في محله ليس من سنخ خمس الغنائم بل هو من قبيل الصدقات في الأموال التي لا يعرف صاحبها فلا تختص ببنى هاشم . وخمس ارض الذمي أيضا من قبيل الزكوات لا الأخماس فان الخمس لا يتعلق برقبة الأرض بل بما يحصل منها . فهو في الحقيقة هو العشر ولكن ضوعف على الذمي مجازاة فراجع ما حررناه في المسألة .
والمعادن والكنوز وما في قعر البحار أيضا من الأنفال المختصة بالامام وبعبارة أخرى من الأموال العمومية التي زمام اختيارها بيد الامام ، فالامام - عليه السلام - بما انه امام وحاكم أجاز للتصرف في هذه الأموال العمومية بإزاء أداء الخمس منها فالخمس فيها من قبيل حقّ الاقطاع والتقبيل المجعول من ناحية المالك فلا يرتبط الخمس فيها ببنى هاشم بل هو بأجمعه لمنصب الإمامة والحكومة وبعبارة أخرى من الأموال العمومية فيجب ان يصرف في المصالح العمومية .
واما خمس الأرباح فقد عرفت في صدر المسألة انه مع كثرة الابتلاء به مما لم يتداول في عصر النّبيّ ( ص ) والأئمة المتقدمة ( ع ) وليس منه في التواريخ وروايات الفريقين اسم ولا رسم وليس منه ذكر في اخبار التقسيم والتسهيم أصلا وانما حدث في اعصار الأئمة المتأخرة فيقرب جدّا كونه من الميزانيات المرسومة من قبل الأئمة المتأخرة - عليهم السلام - لا حساس الاحتياج إليها بعد انقطاع أيديهم من الميزانيات الاسلامية الأصلية وللإمام والحاكم وضع هذا القبيل من الأمور بحسب الاحتياجات الطارية كما كان للنبي لقوله - تعالى - :« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ». فهذا الخمس أيضا يختص بالامام ولذا عبر عنه في رواياته بما يدل على اختصاصه به كقوله - عليه السلام - في رواية ابن شجاع النيسابوري : « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » وفي رواية أبى علي بن راشد : « قلت له : امرتني