تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة العامة بأجمعهم يقولون بالتعميم في الأصناف الثلاثة وأبو حنيفة يسقط بعد وفات الرسول سهم الرسول وسهم ذي القربى وفتواه كان مدار العمل في عصر الأئمة - عليهم السلام - وانما اشتهر فتوى مالك والشافعي واحمد بعد الاصطلاح على المذاهب الأربعة في القرون المتأخرة فأراد الأئمة - عليهم السلام - اثبات حقهم بقدر الامكان بظاهر الآية على مذاق العامة حيث حكموا بظهورها في التقسيم فليس مرادهم - عليهم السلام - اثبات تعيّن التقسيم بل الجدل والالزام بقصد حفظ الواقع مهما أمكن وبيان انه إذا فرض الاخذ بما تحكمون به من التقسيم كان مقتضاه ثبوت حقّ لنا . والحاصل ان مقتضى الجمع بين ما دلّ على كون جميع الخمس حقا للإمام وانه حق الامارة وبين اخبار التقسيم حمل اخبار التقسيم على الجدل ونحوه من المحامل ويشهد لذلك نفس اخبار التقسيم أيضا حيث دلّت على كون الزائد من سهم الأصناف الثلاثة ثابتا لهم - عليهم السلام - وقد أفتى بهذا المضمون كثير من أصحابنا فينتفى التقسيم والتسهيم المتساوى . فان قلت : قوله : « فان فضل عنهم شيء فهو للوالي » يحتمل فيه أمران : الأول : كون الزائد من سهم السادة لهم - عليهم السلام - مثل سهم الامام . الثاني : كون الزائد راجعا إليهم ليحفظوه فيصرف في الأزمنة الآتية في نفس السادة ولعل الثاني اظهر حيث وقع نظير هذا التعبير في المرسلة في الزكاة أيضا كما مرّ ، والظاهر أن المراد حفظ الزائد من الزكاة لآتية الفقراء كما أنه إذا نقصت الزكاة الفعلية استكملت بالزكوات المذخورة من السنوات السابقة . قلت : لا نسلّم تعيّن الاحتمال الثاني حتى في باب الزكاة أيضا ولو سلّم تعينه فيها لا نسلّم تعيّنه في باب الخمس كيف ومفروض البحث