تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
في مرسلة حماد وجود امام مبسوط اليد ورجوع جميع الأموال الشرعية اليه وكونه المتصدّى لتقسيمها ووضعها في مواضعها المقررة ، ولا يصح في الحكمة جعل نصف الخمس الثابت في الأمور السبعة للفقراء من بني هاشم مع أنه أكثر من الزكاة المجعولة في التسعة اضعافا مضاعفة والحال ان فقراء بني هاشم أقلّ من فقراء غيرهم بمراتب فكيف من الأصناف الثمانية التي جعلت مصارف للزكاة كيف ويكفى خمس بلد من البلاد الكبيرة كطهران مثلا لجميع السادة الفقراء فكيف يصح جعل نصف خمس ثروة العالم بكثرتها لهم في الشريعة الاسلامية التي هي أكمل الشرائع واتمّها . فيعلم من ذلك كله انه ليس لبنى هاشم بالنسبة إلى الخمس ملكية واختصاص وانما هم مصارف محضة ، والخمس كما قلنا بأجمعه حق وحداني جعل لتأمين شؤون الحكومة الاسلامية التي ثبتت اوّلا وبالذات للّه - تعالى - ومن قبله للرسول وفي المرتبة المتأخرة للإمام ومن قبله للفقيه بشرائطه . وعليك بالتدبّر التام في سياق آيتي الخمس والفيء وفي تعبيرات اخبار الخمس والأنفال وفي معنى كلمات الامام والإمامة والامارة والوالي والقائم بأمور المسلمين ونحوها يظهر لك صحة ما قلناه .

[ توضيح وتكميل ]

توضيح وتكميل : المعروف بين أصحابنا الامامية وجوب الزكاة في تسعة أصناف ووجوب الخمس في سبعة وذكروا من السبعة المعادن وأرباح المكاسب بشعبها المتفرقة ولا يخفى كثرة المعادن المستخرجة وعوائدها وكذا أرباح المكاسب بشعبها في جميع الأعصار ولا سيما في هذه الأزمان فخمس هذه الأموال وبعبارة أخرى خمس ثروة العالم وعوائدها ثروة عظيمة موفورة لا تحصى بالملايين وما فوقها . واما الأموال الزكوية فهي بنفسها أقلّ من مواضيع الخمس بمراتب ، والزكاة المفروضة عليها أيضا أقلّ من الخمس فإنها العشر أو نصفه