تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
فهو سبحانه ذكر نفسه والرسول وذا القربى مع لام الاختصاص والأصناف الثلاثة بدونها وعلّل بان المقصود من هذا التشريع عدم تجمع الأموال عند الأغنياء وعدم تداولهم لها فيما بينهم ثم ذكر بلا فصل من مصارفه فقراء المهاجرين . ومورد نزول الآية أموال بنى النضير المتحصلة بلا قتال ، ويذكر التواريخ والروايات ان رسول اللّه ( ص ) قسّمها بين المهاجرين دون الأنصار الا ثلاثة أو اثنين منهم كانوا فقراء من جهة ان الأنصار كانوا متمكنين من ديارهم وأموالهم والمهاجرين قد اخرجوا منها وأنت تعلم أن الفيء من الأنفال التي حكمنا بكونها للإمام ، فيعلم من ذلك كله . اوّلا : ان الخمس والأنفال كلاهما من أموال الامام بما هو امام اى من أموال الإمامة والحكومة لا من أمواله الشخصية والا فينافى ذلك للتعليل بعدم كون المال ممّا يتداوله الأغنياء . وثانيا : ان أموال الحكومة وان كانت للأمة وللمسلمين ولكن زمام اختيارها بيد الامام الحاكم فيصرفها فيما يرى صلاحا . وثالثا : ان المراد بالأصناف الثلاثة وان كان خصوص آل الرسول على ما وردت به الاخبار ولكنهم ذكروا بالخصوص تشريفا واشعارا بأنهم من لواحق الحكومة فيجب إدارة شؤونهم من ميزانية الحكومة ولكن لا اختصاص لهم بالمال ولذا صرفه النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في فقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم وفي بعض الأنصار . والحاصل ان تشابه السياق في آيتي الخمس والفيء بلا تفاوت مع اختصاص الفيء بالامام وعدم انقسامه ستة اسهم ومع ذكر فقراء المهاجرين من مصارفه يصير شاهدا على أن ذكر العناوين الستة في الآية ليس بلحاظ التسهيم والتقسيم بسهام متساوية بل يكون اختيار المال بيد الامام وهو يصرفه فيما يراه صلاحا .