تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
فان قلت : ما ذكرت من كون الخمس وكذا الأنفال حقا وحدانيا راجعا إلى الامام - عليه السلام - يخالف ما دل من الأخبار المستفيضة على تقسيم الخمس ستة أو خمسة اسهم وان النّبيّ ( ص ) وكذا الامام يقسمه كذلك ، بل المستفاد من مرسلة حماد ومرفوعة أحمد بن محمد تقسيم الخمس بسهام متساوية حيث حكم فيهما بعد تقسيمه ستة اسهم بان للإمام نصف الخمس كملا والنصف الباقي بين الأصناف الثلاثة الباقية . قلت : المرسلة والمرفوعة وان دلتا بحسب الصدر على التقسيم بالسهام المتساوية ولكن ذكر فيهما بعد ذلك ان الامام يقسم بين الأصناف الثلاثة ما يستغنون به في سنتهم فان فضل شيء كان للوالي وان نقص كان عليه ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به فيعلم من ذلك عدم ثبوت التسهيم بل ذكروا بعنوان المصرفية فقط . ويشهد لذلك أولا وقوع التعبير بالسهام في مرسلة حماد بالنسبة إلى الزكاة أيضا مع أن المصارف الثمانية في باب الزكاة مصارف محضة ولا يتعين فيها التسهيم . وثانيا عدّ الخمس بأجمعه في آخر مرسلة حماد مالا للنبي والوالي فراجع . ولعل اصرارهم - عليهم السلام - على التعبير بالسهام كان في مقام الالزام والجدل حيث إن الفتوى الرائج في عصر موسى بن جعفر ( ع ) وبعده كان فتوى أبى حنيفة وهو قائل بسقوط حقّ النّبيّ ( ص ) وحقّ ذي القربى بعد وفات رسول اللّه - صلى الله عليه وآله - فيقسم الخمس عنده ثلاثة اسهم للأصناف الثلاثة وجميع فقهاء العامة ومنهم أبو حنيفة يقولون بالتعميم في الأصناف ولا يخصّونها بالسادات فيصير نتيجة ذلك محرومية الأئمة - عليهم السلام - وكذا السّادة بل كان هذا مدار عملهم بعد وفات رسول الله ( ص ) بلا فصل روى عن أبي بكر انه منع بني هاشم من الخمس وقال : « انما لكم ان يعطى فقيركم ويزوج ايّمكم ويخدم من لا خادم له منكم » .