تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما غنموا للإمام يجعله حيث احبّ « 1 » لكن في دلالة الصحيحة اشكال لأن المفروض في السؤال ان السرية كانت بأمر الامام - عليه السلام - فالتفصيل في الجواب لا محالة يكون في فرض السؤال وقد فصّل فيه بين القتال وعدمه لا بين الاذن والعدم فتدبّر ، هذا . ويظهر من النافع والمنتهى والمدارك الاشكال في المسألة بل تقوية المساواة بين المأذون فيه وغيره في لزوم الخمس وتقسيم البقية لعموم آيتي الغنيمة اعني قوله - تعالى -« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ »وقوله :« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ »ولخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال يؤدي خمسا ويطيب له « 2 » ولقوله - عليه السلام - في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة في عداد ما فيه الخمس : « ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله » ، ولما في بعض اخبار التحليل من اباحتهم ( ع ) لشيعتهم نصيبهم من الفيء والغنائم الظاهر في عدم كون الجميع لهم مع أن الظاهر كون موردها زمان استيلاء الجائرين وعدم كون اغتنامهم باذن الأئمة - عليهم السلام - : منها المروى عن العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين - عليهم السلام - أنه قال لرسول الله ( ص ) قد علمت يا رسول اللّه انه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لان نصيبي فيه فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي . . . « 3 » . أقول : وربما أجيب عن عموم الآيتين بتخصيصها بمرسلة الوراق المنجبرة بعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 3 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .