تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس مما أصاب لفاطمة ولمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا . . . « 1 » . والظاهر أن فاطمة : - عليها السلام - ذكرت تشريفا لها والمراد بأمرها امر الإمامة حيث إن انتساب الأئمة - عليهم السلام - إلى الرسول وكونهم ذوى قرباه كان بواسطة فاطمة والا فأي امر لفاطمة - عليها السلام - يليها الأئمة - عليهم السلام - ؟ وبالجملة فظاهر كثير من روايات الخمس وكذا الأنفال ان الجميع للإمام - عليه السلام - والظاهر أن الإمامة لو حظت حيثية تقييدية لا تعليلية فالمراد كونهما لنفس مناصب الإمامة والحكومة . ومن جملة الاخبار في باب الأنفال قول على - عليه السلام - في ما رواه في المحكم والمتشابه عن النعماني : « ثم إن للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال التي كانت لرسول اللّه . . . » « 2 » . بل جميع اخبار التحليل بكثرتها أيضا شاهدة لما ذكرناه إذ يستفاد منها انه - عليه السلام - هو المرجع الوحيد في الخمس وانه له بأجمعه وان الأصناف الثلاثة من باب المصرف . ويشهد لما ذكرنا أيضا انه - تعالى - جعل الفيء لنفس المصارف المذكورة في آية - الخمس بسياق واحد بلا تفاوت فقال - عز وجل - :« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ - كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ - وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ . . . »« 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 . ( 3 ) - سورة الحشر . الآية 7 ، 8 .
كتاب الخمس — صفحة 266 | الشيخ المنتظري