. . . . . . . . . .
شرح
وعليهم ويجب عليهم اطاعته بحكم العقل والوجدان ، فالحكومة اوّلا وبالذات ثابتة للّه - تعالى - ( ان الحكم الّا للّه ) وبمقتضى جعله - تعالى - الخلافة لآدم وغيره من الأنبياء يثبت الولاية التشريعية لهم قال الله - تعالى -« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ »« 1 » ففرّع جواز الحكم على خلافة اللّه - تعالى - ويعبّر عن هذا المقام بالخلافة والامارة والحكومة والإمامة ونحوها وكان نبيّنا - صلى اللّه عليه وآله - واجدا لهذا المقام مضافا إلى النبوة والرسالة بمقتضى قوله - تعالى -« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »وقد فوضه ( ص ) بأمر اللّه - تعالى - لعلى - عليه السلام - وبعده لأولاده الكرام ، وهم جعلوا هذا المقام في غيبتهم للعلماء باللّه الامناء على حلاله وحرامه .
إذ الحكومة والولاية من ضروريات حياة البشر فلا يمكن اهمالها في الشريعة الكاملة الباقية ، وقد جعل اللّه - تعالى - لهذا المقام ولإدارة شؤونه ميزانيات رسمية ومنها الخمس والأنفال .
فالخمس عبارة عن حق الامارة وهو بأجمعه ثابتة اوّلا وبالذات للّه - تعالى - وفي المرتبة المتأخرة للرسول بما انه خليفة اللّه في الحكومة وفي طوله للإمام بما انه خليفة الرسول فليس هنا ملكية خاصة ولا تقسيم بل هو حق وحداني ثابت بأجمعه للّه وفي طوله للرسول وفي طول الرسول للإمام على حسب الطولية في الحكومة ، ومثله الأنفال أيضا وليست الإمامة حيثية تعليلية حتى يثبت الخمس والأنفال بسبب الإمامة لشخص الرسول والامام بل هي في المقام حيثية تقييدية فيكون الخمس والأنفال لنفس الحيثية كما ترى في الميزانيات الرسمية حيث يقال إنها للحكومة والدولة ونحوهما هذا .
ويشهد لما ذكرنا سياق الآية الشريفة واخبار كثيرة .
هامش
( 1 ) - سورة ص ، الآية 26 .