. . . . . . . . . .
شرح
من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » ولا يخفى كون الرواية مضافا إلى ارسالها مقطوعة فيشكل حجيّتها .
الثالثة : ما رواه الشيخ باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أحد هما - عليهما السلام - في قول اللّه - تعالى - :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . »قال خمس اللّه للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذوى القربى لقرابة الرسول الامام واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم « 1 » إلى غير ذلك من الاخبار .
وبالجملة المشهور بيننا تقسيم الخمس ستة اسهم متساوية وكون ثلاثة اسهم منه للإمام والثلاثة الباقية للأصناف الثلاثة وهذا هو المستفاد من الأخبار المذكورة .
ولكن اسّس أحد الاعلام في كتابه المسمّى بذخائر الإمامة في تفسير الآية الشريفة أساسا آخر وايّده بروايات متفرقة فلنذكره باختصار بشرح وتوضيح وتأييد منّا .
وحاصل ما ذكره انّ الخمس حق وحداني راجع إلى حيث السلطنة والامارة وهي قائمة باللّه - تعالى - بالأصالة ، وبرسوله بالخلافة ، وبذى القربى المراد منه الامام بعد الرّسول بالخلافة عنه ، وبالفقيه في زمن الغيبة بالنيابة فلا وجه للقسمة ولا لكيفيتها .
وتوضيح ذلك هو ان الامارة والحكومة لا تثبت لأحد على أحد فان الناس بحسب الخلقة كلهم أحرار مستقلّون لا تسلّط لأحد منهم على غيره تكوينا ، نعم اللّه جلّ جلاله يتسلّط على جميع الموجودات ومنها الانسان بحسب التكوين وهو مالك لهم بالملكية الحقيقية وبمقتضى ذلك يتسلط عليهم تشريعا أيضا بمعنى انّ له ان يحكم فيهم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .