تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
انصبائهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك ارزاق أعوانه على دين اللّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كل ارض خربة قد باد أهلها وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل ارض ميتة لا ربّ لها وله صوافى الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له ، وقال : ان اللّه لم يترك شيئا من صنوف الأموال الا وقد قسّمه واعطى كل ذي حق حقه : الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس فقال : لو عدّل في الناس لاستغنوا ثم قال : ان العدل أحلى من العسل ولا يعدل الا من يحسن العدل ، قال : وكان رسول اللّه ( ص ) يقسّم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطى أهل كل سهم ثمنا ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل صنف منهم يقدّر لسنته ، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلف ، انما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ كل فاقة كل قوم منهم وان فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم . والأنفال إلى الوالي وكل ارض فتحت في أيام النّبيّ ( ص ) إلى آخر الأبد وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل ( ما كان افتتاحا بدعوة النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - من أهل الجور وأهل العدل ، يب ) لان ذمّة رسول اللّه ( ص ) في الأولين والآخرين ذمّة واحدة لان رسول اللّه ( ص ) قال : المسلمون اخوة تتكافى دمائهم ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وليس في مال الخمس زكاة لان فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس
كتاب الخمس — صفحة 258 | الشيخ المنتظري