. . . . . . . . . .
شرح
ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فان الصّدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء لان اللّه - تعالى - يقول« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »وللإمام صفو المال ان يأخذ من هذه الأموال صفوها : الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع بما يحبّ أو يشتهى فذلك له قبل القسمة وقبل اخراج الخمس ، وله ان يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل اعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ( من صنوف يب ) ما ينوبه فان بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسّم الباقي على من ولى ذلك وان لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم . وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه الا ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من القسمة شيء وان قاتلوا مع الوالي لان رسول الله ( ص ) صالح الاعراب ان يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه ان دهم رسول اللّه ( ص ) من عدوه دهم ان يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنة جارية فيهم وفي غيرهم .
والأرضون التي اخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق : النصف أو الثلث أو الثلثين وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرّهم فإذا اخرج منها ما اخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقى سيحا ونصف العشر مما سقى بالدوالي والنواضح فاخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية اسهم :لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، ثمانية اسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي وان نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي ان يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا . ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض واكرتها فيدفع إليهم