. . . . . . . . . .
شرح
فالأولى مرسلة حماد الطويلة وحيث إن الحديث متضمن لمسائل كثيرة من مسائل الخمس نذكره بطوله بلا تقطيع وقد رواه الكليني والشيخ - قدس سرّهما - ففي الكافي أواخر كتاب الحجة : « علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح - عليه السلام - قال : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملّاحة يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللّه - تعالى - ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك ، ويقسّم بينهم الخمس على ستة اسهم : سهم للّه وسهم لرسول اللّه وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللّه وسهم رسول اللّه لأولي الامر من بعد رسول اللّه ( ص ) وراثة فله ثلاثة اسهم : سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه وله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته : فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ( على الكفاف والسعة - يب ) ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وانما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم .
وانما جعل اللّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه ( ص ) وكرامة من اللّه لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذّل والمسكنة ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - الذين ذكرهم اللّه فقال :« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء .