. . . . . . . . . .
شرح
بحسب اللفظ عامّة تشمل جميع الغنائم ولكن موردها بحسب النزول غزوة بدر وهي في السنة الثانية من الهجرة وفي ذلك الوقت لم يكن لبنى هاشم فيمن اسلم منهم أيتام ومساكين وابن سبيل يوزع عليهم الغنيمة ولكن كثرت الأصناف الثلاثة في غيرهم من المسلمين ولا سيما المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم فكيف يراد بالعناوين الثلاثة خصوص بني هاشم ؟ !
الثاني : مماثلة آية الفيء المذكورة في سورة الحشر لهذه الآية في الالفاظ والخصوصيات مع أن الفيء عندنا من الأنفال المختصة بالامام ولا تقسيم فيه ولا تسهيم ولا اختصاص لمصرفه ببنى هاشم الا ترى إلى قوله - تعالى - بعد الآية بلا فصل :« لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ . . . »ومورد نزولها أموال بنى النضير ويذكر الروايات والتواريخ ان رسول الله ( ص ) قسمها بين المهاجرين وثلاثة نفر أو اثنين من الأنصار ولم يكن في البين تعيّن لبنى هاشم هذا ولكن في رسالة الإمام الصادق - عليه السلام - التي نقلها تحف العقول تفسير آية الفيء الثانية المشتملة على التسهيم بغنائم خيبر التي أوجف عليها بالخيل والركاب . « 1 » فيقع الاشكال في أنه لم قسّم جميعه كما هو ظاهر الآية لا خمسه فافهم وسنعود إلى بيان المسألة في محلها ، هذه خلاصة ما يرتبط بالآية .
[ الأقوال في تقسيم الخمس ]
واما اخبار الباب فقبل التعرض لها نتعرض لبعض الأقوال فنقول : قال في الخلاف ( المسألة 37 من كتاب الفيء ) : « عندنا ان الخمس يقسم ستة أقسام : سهم لله وسهم لرسوله وسهم لذي القربى فهذه الثلاثة اسهم كانت للنبي ( ص ) وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل من آل محمدهامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 الباب 5 من أبواب الأنفال .