فصل : في قسمة الخمس ومستحقّه
[ يقسّم الخمس ستة اسهم ]
( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستة اسهم على الأصحّ ( 1 ) : سهم
شرح
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ، وفي مجمع البيان : « ذهب اليه أصحابنا » وفي الانتصار والغنية الاجماع عليه وعن الأمالي انه من دين الإمامية واستدلوا عليه مضافا إلى الاجماع المدعى والشهرة المحققة بظاهر الآية وباخبار مستفيضة
[ تفسير آية الخمس 251 ]
قال اللّه - تعالى - :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ« 1 » وقد مرّ في أول كتاب الخمس بيان صدر الآية فراجع . وامّا قوله :« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . »ففيه بالنظر البدوي احتمالان : الأول : ان يكون المراد التقسيم والتسهيم فيكون المراد تقسيم الخمس على ستة اسهم كما عليه المشهور أو خمسة اسهم بجعل سهم الله والرسول واحدا كما نسب إلى بعض ويدل على هذا الاحتمال ظواهر كثير من الاخبار . الثاني : ان يراد به الترتيب في الاختصاص فيكون الخمس حقّا وحدانيا ثابتا بأجمعه للّه - تعالى - وفي طوله بأجمعه للرسول وفي طول الرسول لذي القربى اعني الامام بتقريب ان الخمس كما يأتي ميزانية للحكومة الاسلامية المعبر عنها في لسان الشرع بالإمامة ، والحكومة اوّلا وبالذات للّه - تعالى - ( ان الحكم الا للّه ) وقد جعلها اللّه لرسوله وفوّضها اليه بقوله« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »وفوّضها الرسول - صلى الله عليه وآله - إلى ذي القربى فقال في يوم الغدير : ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا : بلى فقال : « من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه » . فميزانية الحكومة تختص بمن له الحكومة والولاية على مراتبه وتشهد لهذا الاحتمال ظواهر اخبار اخر كما يأتي كما يشهد له أيضا ظاهرهامش
( 1 ) - سورة الأنفال ، الآية 41 .