. . . . . . . . . .
شرح
نفس الآية اوّلا من جهة ان اللام كما يظهر منها الاختصاص يظهر منها كمال الاختصاص والاستقلال فيه وثانيا من جهة ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فتقديم قوله« لِلَّهِ »على قوله« خُمُسَهُ »يدل على اختصاص الخمس بأجمعه باللّه - تعالى - هذا .
واما قوله :وَالْيَتامىوما بعده فحيث لم يدخل عليها لام الملك والاختصاص فلا اختصاص للخمس بهم وليس ملكا لهم وانما هي من قبيل المصارف له وانما ذكرت بخصوصها اهتماما بشأنها واشعارا بأنهم من لواحق الحكومة وتوابعها وان إدارة أمورهم من شؤون الحكومة والإمامة ولعل في عدم ذكر اللام مضافا إلى ما ذكر نكتة أخرى أيضا وهي شدّة اتصالهم بالرّسول وبذى القربى فتدل الآية على اعتبار انتسابهم اليهما وسيأتي البحث عن ذلك في محله .
كما أنه يمكن ان يقال على الاحتمال الأول اعني التقسيم والتسهيم ان عدم ذكر اللام في العناوين الثلاثة كان لهذه النكتة أو للدلالة على أنهم وان كانوا مالكين للسهام الثلاثة ولكنهم من فروع الرّسالة والإمامة فيكون المتصدى للتقسيم فيهم هو الرسول أو الامام ولا استقلال لهم في الاخذ وهو المعهود عملا في عصر النّبيّ والأئمة - عليهم السلام - ، واما ما في بعض الكلمات من عدم فرض التملك للعناوين ففساده يظهر لمن راجع العرف والعقلاء فان الملكية امر اعتباري يعتبره العقلاء وكما يمكن ان تعتبر للأشخاص يمكن ان تعتبر للعناوين والجهات بل للأماكن والمشاهد فيعتبر شيء ملكا للمسجد أو للكعبة أو نحوهما ويكون المتصدى للتصرف فيه من جعل متوليا لها فتدبر .
واما قوله - تعالى -« وَلِذِي الْقُرْبى » *ففيه بالنظر البدوي احتمالات ثلاث : الأول : ان يكون المراد أقارب من تعلق به الخمس فأريد بيان ان من مصارف الخمس صلة القربى والرحم ونظيره في القرآن كثير كقوله - تعالى - :« وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى