. . . . . . . . . .
شرح
وَالْمَساكِينِ » *« 1 » وقوله :« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ . . . »« 2 » وقوله :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »« 3 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة : والظاهر أنه لم يقل بهذا الاحتمال في هذا المقام فيما اعرف أحد من الخاصة ولا العامّة .
الثاني : ان يكون المراد مطلق أقارب النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - اعني المنتسبين إلى هاشم أو المطلب وقد اختار هذا الاحتمال فقهاء العامة ونسب إلى ابن الجنيد من الخاصة أيضا .
الثالث : ان يراد به خصوص الامام - عليه السلام - وانما ذكر مفردا للإشعار بذلك حيث إن الامام في كل زمان شخص واحد وقد أشار اللّه - تعالى - بذلك إلى أن المستحق للإمامة بعد الرسول هو ذو القربى منه وقد اختار هذا القول أصحابنا الامامية وادعوا عليه الاجماع ولم ينسب الخلاف فيه الا إلى ابن الجنيد ، وقد دلّت عليه اخبارنا الواردة عن الأئمة - عليهم السلام - وقد أمرنا رسول الله - صلى اللّه عليه وآله - بالتمسك بهم كالتمسك بالقرآن في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين وسيأتي بعضها .
واما قوله - تعالى -« وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ » *فالمشهور بين أصحابنا اختصاص العناوين في الآية بمن كان من آل الرسول ( ص ) وادعى بعضهم عليه الاجماع وبه روايات نذكرها في موضعها واما العامة فقالوا بعمومها لجميع يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم ووافقهم في الجملة ابن الجنيد منّا .
ويمكن ان يستشهد للتعميم بوجهين : الأول : ان الآية وان كانت
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 177 .
( 2 ) - سورة النساء ، الآية 36 .
( 3 ) - سورة النحل ، الآية 90 .