تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا ( 1 ) فله الرجوع به على المستحق مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده الا إذا كان عالما بالحال فان الظاهر ضمانه
شرح
( المسألة الثانية والسبعين ) فراجع . ( 1 ) لو أجزنا التعجيل فعجل في الأداء ثم انكشف تجدّد مئونة أخرى فهل يكشف ذلك عن عدم التعلق واقعا بمقدارها فيجوز له ارجاع ما دفعه خمسا مطلقا أو مع وجود عينه أو علم الآخذ كما حكموا بنظيره في باب الزكاة أو يقع خمسا فلا يجوز ارجاعه فيكون الظن وتخمين المؤونة مأخوذا موضوعا لا طريقا ؟ في المسألة وجهان . ويوجّه الأول بان الظاهر من مئونة السنة المستثناة ما هي المؤونة بحسب الواقع ونفس الامر لا بحسب التخمين فالتخمين يكون طريقا محضا . ويوجّه الثاني بان الظاهر من لفظ الاحتياط ( في تعليلهم جواز التأخير بالاحتياط للمكتسب ) عدم جواز الارجاع لو انكشف الخلاف إذ الظاهر منه ما يقابل الخسارة وهي انما تتحقق مع عدم جواز الرجوع اللهم الا ان يقال إن الاحتياط في مقابل تعسّر الاسترداد لا في مقابل الخسارة فتأمل . والأقرب هو الوجه الأول لما عرفت من ظهور لفظ المؤونة ، وتعبير الأصحاب بلفظ الاحتياط ليس من الحجج الشرعية هذا . وفي المسالك : « لو عجل الاخراج فزادت المؤونة لم يرجع بها على المستحق مع عدم علمه بالحال وتلف العين وفي جواز رجوعه عليه مع بقاء العين أو علمه بالحال نظر وقد تقدم مثله في الزكاة الا ان عدم الرجوع هنا مطلقا متوجه » . وفي الجواهر أيضا قوى عدم الرجوع مطلقا قال : « لاحتمال كون المعتبر عند إرادة التعجيل تخمين المؤونة وظنّها وان لم يصادف الواقع » .