يرجع الحاكم به ان كانت العين موجودة وبقيمته ( 1 ) ان كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الاخذ أيضا .
[ يجوز التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا ]
( مسألة 76 ) : يجوز له ان يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده اخراجه من البقية ( 2 ) إذ شركة أرباب الخمس مع المالك انما هي على وجه الكلى في المعيّن ( 3 ) كما أن الامر في الزكاة أيضا كذلك وقد مرّ في بابها .
شرح
المعاملة عازما لإبراء الذمة بهذا المال بخصوصه ففي أصل الصحة اشكال لكونه في حكم المعاملة بشخص المال فراجع .
( 1 ) ان كان قيميا وبمثله ان كان مثليا .
( 2 ) مقتضى الإشاعة عدم جواز التصرف أصلا الا بعد الاخراج أو الاستيذان من الحاكم ويترتب عليها أيضا كون تلف البعض منهما بالنسبة ، ومقتضى الكلى في المعين جواز التصرف في البعض ما دام مقدار الخمس باقيا سواء قصد اخراجه من البقية أم لا ويترتب عليه كون تلف البعض من المالك فقط .
وامّا إذا لم نقل بالملكية واخترنا الحق فقط فيمكن ان يكون الحق قائما بالعين بأجمعها كما يمكن ان يقال بمناسبة الحكم والموضوع ان مقدار الخمس منها مثقل بالحق ومتعهد به وحيث إن الأحوط كما عرفت اجراء احكام الإشاعة الا فيما ثبت خلافه فالتصرف لا يجوز احتياطا الا بعد الاخراج أو الاستيذان .
( 3 ) قد مرّ سابقا ان الكلى امر ذمّى لا خارجي إذ ما في الخارج هو الشخص ليس الّا ، وتقييد الكلّى بقيد خارجي لا يوجب خارجيته كما إذا باع صاعا من حنطة أصفهان مثلا فالشركة في العين لا يتصور الا بالإشاعة اللهم الا ان يقال نعم هذا صحيح بحسب الدقة العقلية ولكن لما كان تحقق الكلى بعين تحقق افراده والمبيع الذمّى انما يراد خارجيته فإذا صار الافراد محصورة في محيط خاص كالصبرة الخارجية كان الصاع المبيع