تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

[ إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها ]

( مسألة 77 ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار ( 1 ) وان حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس .
شرح
كأنه امر خارجي بين الاصوع الخارجية فتدبر . ( 1 ) مرّ بيان ذلك في ( المسألة الثانية والسبعين ) ومحصل ذلك ان المستفاد من الاخبار والفتاوى والسيرة العملية كون خمس الأرباح ميزانية سنوية اسلامية نظير الميزانيات السنوية في الحكومات العادية كما يشهد بذلك استثناء مئونة السنة وقوله ( ع ) في صحيحة ابن مهزيار « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » . ولا يلحظ كل ربح موضوعا مستقلا بل لا يمكن ذلك في الأرباح المتدرجة يوما فيوما بل ساعة فساعة إذ ملاحظة كل منها مستقلا ثم تقسيط الربح الثاني على راس المال وعلى الربح الأول وهكذا ثم تقسيط المؤونة السنوية على جميع الأرباح بالنسبة يستلزم استيعاب وقت كثير واستخدام محاسب دقيق وهذا غير لازم قطعا ، ولو كان كل ربح موضوعا مستقلا لوجب ضبطه وثبته بخصوصه ثم ملاحظة ما يصرف منه في المؤونة ثم عزل باقيه أو عزل الخمس منه أو الاتجار به مع رأس المال ثم حساب ما يوازيه من ربح الربح وهكذا وهذا ربما يوجب اختلال نظام المعاش . فالظاهر أن جميع أرباح السنة تعدّ ربحا واحدا مضافا إلى السنة والى أصل رأس المال ولا يجب العزل ولا محاسبة ربح الربح ولا تقسيط المؤونة وانما يتصرف في المال بارباحه ويحاسب جميع الأرباح في آخر السنة وتضاف إلى أصل رأس المال ويخمس ما زاد منها عن مئونة السنة كما استقر عليه السيرة العملية فافهم . هذا وصاحب الجواهر نسب إلى قائل مشعرا باختياره انه يقسّط ربح الربح على أخماسه فيظهر منه جعل كل ربح موضوعا مستقلا قال : « فلو ربح أولا مثلا ستمائة وكانت مئونته منها مأئة فاتجر بالباقي فربح
كتاب الخمس — صفحة 238 | الشيخ المنتظري