تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

[ ما يستثنى من الغنائم ]

بعد اخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعى ونحوها منها ( 1 ) وبعد اخراج ما جعله الإمام ( ع ) من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ( 2 ) وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الرّوقة والمركب الفاره ( 3 )
شرح
( 1 ) اما على القول بالإشاعة فواضح لكون الحفظ ونحوه بمصلحة جميع المال وقد وقع من قبل الامام أو نائبه احسانا فالتقسيط مطابق للعدل والانصاف واما على سائر الأقوال فالحكم باخراجها لا يخلو من اشكال إذ عليها يكون المال بأجمعه ملكا للغانمين فعليهم حفظها كما في العين المرهونة والعبد الجاني ، هذا - واما التمسك للمقام بالاخبار الحاكمة بكون الخمس بعد المؤونة فاشدّ اشكالا إذ الظاهر منها مئونة التحصيل وبحسب تفسير الأئمة ( ع ) مئونة الرجل وعياله وعلى أي حال فلا ترتبط بالمقام . ( 2 ) لأنه بجعل الامام - عليه السلام - صار مستحقا للمجعول له فلا يدخل في ملك الغانمين والظاهر من الآية الشريفة ثبوت الخمس فيما غنموه وحصل لهم ويشهد على ذلك أيضا قوله - عليه السلام - في مرسلة حماد الطويلة : « وله ان يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل اعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك ما ينوبه ( مما ينوبه ظ ) ، فان بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه » هذا . ولا يبعد عدم وجوب الخمس على المجعول له أيضا من هذه الحيثية إذا كان من غير المقاتلين وان تعلق به من حيث الاكتساب بعد اخراج مئونة السنة وسيأتي في مسألة السلب ( المسألة 5 ) تتمة لذلك فانتظر . ( 3 ) فيما وجدت من نسخ العروة « الجارية الورقة » وفي المنجد : شجرة ورقة : كثيرة الورق خضراء حسنة ، وفي رواية أبى بصير « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 15 .