فان أمضاه الحاكم الشرعي اخذ العوض ( 1 ) والا رجع بالعين بمقدار الخمس ان كانت موجودة وبقيمته ( 2 ) ان كانت تالفة ويتخير في اخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي اخذها واتلفها ( 3 ) .
هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح وامّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضا فهي صحيحة ( 4 ) ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس
و
شرح
عنه ( ع ) قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه ، اشترى ما لا يحل له « 1 » عدم جواز التصرف ولا النقل ، وحينئذ فهل تخص الصحيحة بموردها اعني الزكاة أو يقال : لا نسلّم ان اخذ الزكاة من المشترى يدل على صحة المعاملة بل مقتضى تعاقب الأيدي الغاصبة جواز رجوع الحاكم إلى كل من المتعاملين امضى المعاملة أم لا ، وبقيت العين أم لا ؟ ولواديها البائع صارت المسألة من مصاديق من باع ثم ملك ولا يبعد صحّته وعدم الاحتياج إلى إجازة لاحقة فتدبر .
( 1 ) بناء على كون المستحق نفس العين اما لو كان حقا فالامضاء لا يوجب الشركة في العوض ولا ثبوت حق فيه الا ان يصالح على ذلك ، ثم إنه لا يتعين في صورة الامضاء الرجوع إلى البائع بل له الرجوع إلى كل من المتعاملين لما مرّ من تعاقب الأيدي كما أنه في صورة عدم الامضاء أيضا لا يتعين الرجوع إلى المشترى واخذ العين بل له ان يرجع إلى البائع أيضا .
( 2 ) ان كان قيميا وبمثله ان كان مثليا ، والأحوط له المصالحة مع المشترى لاحتمال التحليل في حقه .
( 3 ) بل وان تلف عنده بآفة سماوية لضمان اليد غاية الأمر رجوعه إلى البائع مع الجهل .
( 4 ) قد مرّ في بعض فروع المسألة الثالثة والخمسين ما كان يصر عليه بعض أعاظم الأساتذة - ايّده الله تعالى وحفظه - من أنه لو كان حين
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 و 5 .