[ لا يجوز التصرف في العين قبل أداء الخمس ]
ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس ( 1 ) وان ضمنه في ذمته ( 2 )
شرح
ثم لا يخفى ان الاجتزاء في القيمة بغير الأثمان المتداولة مشكل الا إذا رآه الحاكم صلاحا .
وفي حاشية بعض الأساتذة العظام الاشكال في دفع القيمة في الحرام المخلوط بالحلال وهو في محله ولا يخفى لك وجهه ولا سيما إذا اخترنا فيه التصدق لا التخميس فالأحوط فيه الاقتصار على العين أو التبديل بإذن الحاكم .
( 1 ) انما يصح ذلك في الأرباح بعد تمام الحول واستقراره إذ في أثنائه يجوز التصرف والاتجار فيها الا بنحو الاسراف والتبذير وقد مرّ تفصيله في المسألة الثانية والسبعين .
( 2 ) لعدم الدليل على انتقاله إلى الذمة بمجرد ضمانه ، وفي الجواهر حكم في باب المعدن بان له ضمانه على أن يؤدّيه من مال آخر . وقال في مسألة جواز تأخير خمس الأرباح : « نعم لو ضمنه وجعله في ذمته جاز له ذلك لكن ليس في الأدلة هنا تعرض لبيان ان له ضمانه مطلقا أو بشرط الملاءة أو الاطمينان من نفسه بالأداء أو غير ذلك بل لا تعرض فيها لأصل الضمان ، وجواز التأخير أعم من ذلك » ولكن موضوع كلامه في الأرباح الضمان في أثناء الحول ولا احتياج اليه حينئذ أصلا كما مر .
وفي خمس الشيخ « جواز التصرف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس مستدلا عليه بسيرة الناس وبأنه مقتضى الجمع بين ما مر من الأخبار الدالة على جواز المعاملة وبين ما ورد في بعض الأخبار من أنه لا يحل لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » .
ولكن يرد على ذلك أولا ما مرّ من الاشكال في الأخبار السابقة وعمدتها كانت مصححة ريان وخبر أبى بصير وقد عرفت الاشكال في شمولهما لما بعد الحول .