. . . . . . . . . .
شرح
لوجوب الخمس في ثمن السمك والقصب والبردى الذي باعه من أجمة قطيعته « 1 » وخبر أبى بصير المروى عن السرائر في الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال يبيع منه الشيء هل عليه الخمس ؟ فكتب ( ع ) اما ما اكل فلا واما البيع فنعم « 2 » .
فان قلت : مفاد أكثر هذه الروايات جواز المعاملة على ما استفيد ودفع الخمس من الثمن لا جواز دفع القيمة .
قلت : المستفاد منها عدم تعين الدفع من العين ولا تفاوت قطعا بين الثمن والقيمة بل الثاني أولى بالجواز هذا .
ولكن يرد على الاستدلال برواية الأزدي أولا بضعف السند وثانيا بان صحة المعاملة وتعلق الخمس بالثمن لا يلائمان الإشاعة ولا ساير الوجوه من وجوه تعلق الخمس بالعين فلعل عليا - عليه السلام - انفذ المعاملة في مورد الدعوى وحكم بتخميس الثمن بمقتضى حكومته فلا يستفاد منه حكم كلى .
وعلى الاستدلال برواية أبى سيّار ان عمل أبى سيّار ليس من الحجج الشرعية وتقرير الإمام ( ع ) له غير معلوم .
واما الأخيرتان فموردهما أرباح السنة ولا يستفاد منهما جواز المعاملة بعد السنة ، والمعاملة على الربح في أثناء السنة مقطوع الجواز بعد جواز التأخير وعدم وجوب العزل ولا الضمان قطعا وقد مر في محله ان الموضوع للخمس في الأرباح هو مجموع أرباح السنة فيعد مجموع الأرباح العرضية والطولية ربحا واحدا مضافا إلى السنة .
فالعمدة في الاستدلال على جواز دفع القيمة هو الوجه الأول فتدبر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 .