تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
أصلا ، واما السيرة فواضحة هذا . ويرد على خصوص الإشاعة ان مقتضاها عدم جواز التصرف الا باذن الشريك وكون القسمة متوقفة على رضاهما معا مع وضوح ان افراز حق الفقراء بيد المالك كما دل عليه جميع ما ورد في اخراج الزكاة وعزلها فراجع . وقد تحصل لك من جميع ما ذكرنا ان الالتزام بالشركة بقسميه من الإشاعة والكلى في المعيّن مشكل والالتزام بالحكم التكليفي المحض أو الذمة المحضة أشكل ولعل الظاهر كون التعلق من قبيل منذور التصدق أو من قبيل حق الجناية أو ميراث الزوجة فتدبر . هذا كله فيما يتعلق بباب الزكاة . واما الخمس ، فالظاهر كون أصل تعلقه بالعين بلا اشكال وفي خمس الشيخ « المظنون عدم الخلاف في ذلك » ويدل عليه ظاهر الآية الشريفة والروايات المتضمنة لوجوب خمسه أو الخمس فيه أو منه أو عليه . ثم إن ظاهر لفظ الخمس وان كان خصوص الإشاعة لكون اللفظ موضوعا للكسر المشاع ولكن المتبادر مما ذكر فيه لفظة « على » كقوله ( ع ) في مرسلة ابن أبي عمير : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن . . . » كونه حقا مفروضا على العين بل يمكن ادعاء ظهور ما ذكر فيه لفظة « في » في ذلك أيضا كقوله ( ع ) في رواية عمار بن مروان « فيما يخرج من المعادن والبحر . . . الخمس » إذ المتبادر من الظرفية تباين الظرف والمظروف فتأمل . بل يبعد الإشاعة وجهان آخران أيضا الأول : كون الزكاة والخمس من واد واحد وكونهما كرضيعى لبان ويشهد لذلك كون الخمس عوضا عن الزكاة كما صرح به في بعض الأخبار ولذا نلتزم في باب الخمس بكثير من احكام الزكاة مع عدم الدليل فيه بالخصوص .
كتاب الخمس — صفحة 231 | الشيخ المنتظري