تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
على الإشاعة بل عرفت منّا ان الكلى في المعين ليس امرا خارجيا بل هو امر ذمّى وان تقيد بقيد خارجي كبيع صاع كلى من حنطة أصفهان مثلا فالشركة لا تتحقق الا بنحو الإشاعة . وكيف كان فقد أجيب عن الوجه الأول ، أولا : بامكان حمل كلمة « في » على السببية دون الظرفية نظير قولهم : في قتل الخطأ الدية وفي العين نصف الدية ونحو ذلك ، ويؤيده عدم تعقل الظرفية الحقيقية في نحو قوله « في خمس من الإبل شاة » وحمله على إرادة جزء مشاع من المجموع مساو لقيمة شاة يوجب كون الشاة بدلا عن الواجب لا نفسه وهو خلاف الظاهر . وثانيا : بأنه يظهر من ملاحظة كثير من النصوص كون الظرف لغوا وكون كلمة « في » متعلقة بفعل ظاهر أو مقدر مثل يجب أو فرض أو نحو هما لا مستقرّا ليكون مدخول « في » ظرفا لنفس الواجب ففي صحيحة الفضلا عنهما - عليهما السلام - : « فرض اللّه عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنّها رسول الله ( ص ) في تسعة أشياء . . . وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه فإذا حال الحول وجب عليه » وفي خبر ابن الطيار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عما تجب فيه الزكاة فقال في تسعة أشياء : الذهب والفضة . . . ، وخبره الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) ان الزكاة انما تجب جميعها في تسعة أشياء خصّها رسول اللّه ( ص ) بفريضتها فيها وهي الذهب والفضة الحديث ، وفي خبر زرارة عن أبي عبد اللّه ( ع ) جعل رسول اللّه ( ص ) الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض الا ما كان في الخضر ، وفي خبر إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : السخل متى تجب فيه الصدقة قال إذا أجذع ، وفي خبر الخثعمي عن أبي عبد اللّه ( ع ) ان رسول اللّه ( ص ) جعل في كل أربعين أوقية أوقية . فهذه النصوص وأمثالها تشهد بان المظروف ليس نفس الواجب بل فرضها وجعلها ، بل هذا هو المراد في مثل قوله « في القتل خطأ الدية » فيكون