. . . . . . . . . .
شرح
( ع ) في رواية زرارة « انما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فاما ما سوى ذلك فليس فيه شيء » هو اختيار الاحتمال الثاني من المتحملات التسعة السابقة اعني كون التعلق من قبيل منذور التصدق فيكون الثابت حكما تكليفيا متوجها إلى الاشخاص بحيث ينتزع منه حكم وضعي متعلق بالمال اعني كونه موضوعا لحق الفقراء واستحقاقهم لان يدفع إليهم حصّة منه والمال بعد باق على ملك مالكه وانما يخرج عن ملكه بدفعه صدقة .
نعم مقتضى ذلك كون الاجتزاء بالقيمة على خلاف القاعدة وكذلك الشركة في الربح على ما هو مقتضى خبر أبى حمزة السابقة فتدبر .
ولأجل ذلك ربما يختار من بين المحتملات التسعة الاحتمال السابع اعني كون التعلق من قبيل ميراث الزوجة وكون المتعلق للزكاة مالية الشيء لا خصوصيته فرارا من هذين الاشكالين .
أقول : قد عرفت سابقا ان المتعلق ان كان مالية هذا الشيء بخصوصه فماليته امر اعتباري قائم به فلا ينطبق على القيمة التي هي امر آخر ، اللهم الا ان يقال كما عرفت : ان الحق امر كلى يعتبر كون ذمّة هذا المال بخصوصه مشغولة به كما في حق غرماء الميت بالنسبة إلى تركته فيجوز ابرائها بما يقع مصداقا له كما في ذمم الاشخاص فبذلك ينحلّ اشكال الاجتزاء بالقيمة ويبقى اشكال الشركة في الربح بحاله كما لا يخفى .
هذا كله فيما يرتبط بالجواب عن الوجه الأول من الوجوه المستدل بها على الشركة في العين .
ويجاب عن الثاني بان الفرض للفقراء في أموال الأغنياء كما يصدق مع الشركة الحقيقية يصدق مع الملكية الشأنية وكون أموالهم موضوعا لحق الفقراء ، وسيأتي ما يرد على الالتزام بالشركة فبملاحظتها يجب رفع اليد عما ربما يوهم الشركة بالنظر البدوي .