تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الظرف لغوا متعلقا بفعل مقدر ولا نحمله على السببية حتى يقال بكونها مجازا لا يصار اليه . وبالجملة محط النظر في الأخبار الكثيرة المشتملة على الظرفية شرح ما يجب أدائه بعنوان الزكاة والصدقة لا بيان ما هو ملك للفقراء فعلا فتكون الظرفية من قبيل ظرفية موضوع الحق للحق لا من قبيل ظرفية الكل للجزء . ويشهد لما ذكرنا ما في نصوص كثيرة من التعبير بقوله « عليه الزكاة » كقوله ( ع ) في رواية سماعة في الدين « ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة » وقول ( ع ) في ذيل صحيحة الفضلاء « كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه فإذا حال عليه الحول وجب عليه » إذ لو كان الزكاة في نفس المال لم يكن معنى لكونه على المالك . وظاهر كونها على المالك وان كان استقرارها في ذمّته ولكن مضافا إلى بطلان هذا الاحتمال في نفسه كما مر نقول إن مقتضى الجمع بين هذا التعبير المتضمن لكون الزكاة على الشخص والتعبيرات السابقة المتضمنة لكون الزكاة في المال أو لوضعها وجعلها فيه ، والنصوص المتضمنة لفرضها على الاشخاص كقوله ( ع ) في صحيحة عبد الله بن سنان : « ان اللّه قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض عليكم من الذهب والفضة الحديث » ، والنصوص الكثيرة المتضمنة لكون الزكاة على المال أو لوضعها عليه كقوله في رواية الفضل عن الرضا ( ع ) « والزكاة على الحنطة والشعير الحديث » وفي رواية زرارة عن أحدهما ( ع ) : « الزكاة على تسعة أشياء على الذهب والفضة الحديث » وفي صحيحة الفضلاء « انما الصدقات على السائمة الراعية » وفي رواية الحضرمي « وضع رسول اللّه ( ص ) الزكاة على تسعة أشياء » ونحوها رواية أبى بصير والحسن بن شهاب ، وكذلك ما اشتمل على الجمع بين « على » و « في » كقوله
كتاب الخمس — صفحة 227 | الشيخ المنتظري