تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
يؤد الحق وقد عرفت من الخلاف نقله عن الشافعي . الخامس : ان يكون من قبيل حق غرماء الميت المتعلق بالتركة فليس ذمة الشخص مشغولة بل العين بنفسها مورد للحق من غير أن يكون متقوما بها ففي الحقيقة ذمة العين مشغولة بحق الفقير والحق امر كلّى ظرفه ذمة العين في قبال ذمة الشخص في ساير الديون فيجوز ابرائها بما يقع مصداقا لهذا الكلى ولو من مال آخر ويكون نفس الواجب لا بدلا منه . السادس : ان يكون من قبيل حق الجناية المتعلق بالعبد الجاني خطأ حيث لا يشتغل ذمة المولى بشيء ولا يخرج العبد أيضا عن ملك مولاه نعم هو مخير بين دفع نفس العبد ليسترقوه وبين دفع القيمة ففي الحقيقة يكون حق أولياء المقتول هو الجامع بين نفس العبد وقيمته فلو فك العبد فهو والا اخذوا العبد واسترقوه وبالاسترقاق يصير ملكا لهم وبعبارة أخرى الحق لا يقوم بشخص العين بل بماليتها الجامعة بين العين والقيمة فلا يملك الورثة شيئا بالفعل بل يملكون ان يملكوا العين أو القيمة . السابع : ان يكون من قبيل حق الزوجة في الأشجار والابنية حيث لا شركة لها في نفس أعيانها بل في ماليتها الثابتة فيها بنحو الاعتبار ولذا يجوز دفع القيمة ، هذا ما قالوه . ولكن لا يخفى ان موضوع الحق لو كان ماليّة هذا الشيء فهي امر اعتباري قائم بنفس هذا الشيء فلا يمكن أدائها الا بأداء نفس هذا الشيء فلا يجزى القيمة . ثم لا نرى فرقا بين باب الجناية وباب ميراث الزوجة فيما يرتبط بالمقام نعم يوجد الفرق بينهما وبين حق الغرماء حيث إن حق الغرماء قائم بمجموع التركة فلو فرض تلف بعضها وجب أداء الحق بأجمعه من الباقي وهذا بخلاف حق الجناية وحق الزوجة فإنهما قائمان بجميع المال بنحو التوزيع فلو تلف البعض سقط من الحق بالنسبة . فالظاهر أن الزكاة والخمس ليسا من قبيل حق الغرماء بل لو فرض فهما من قبيل حق الجناية