تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
واما الثالث اعني موثقة أبى المعزا فالانصاف ان ظهورها في الشركة بل خصوص الإشاعة واضح ، اللهم الا ان يقال بقرينة الأدلة الأخرى ان المراد بالشركة هنا عدم كون المال بأجمعه خالصا له بحيث يتصرف فيه كيف يشاء وهذا يجتمع مع الملكية الشأنية للفقراء أيضا فتأمل . وبذلك يجاب عن مصححة بريد أيضا ولا سيّما مع ظهور ذيلها اعني قوله « حتى يبقى ما فيه وفاء لحق اللّه في ماله » في كون المال بأجمعه له وكون الزكاة حقّا متعلقا به . واما الخامس اعني ما في رواية ابن أبي حمزة من أنه إذا اتّجر بها في جملة ماله فلها الربح بقسطها ، فيرد عليه أولا انه خلاف القاعدة من جهة الحكم بلزوم المعاملة بمال الغير من دون الاذن والإجازة في خصوص صورة الاستفادة وثانيا : انها معارضة بصحيحة عبد الرحمن الدالّة على عدم لزوم الثمن وتتبع السّاعى لنفس العين اللهم ان يجمع بينهما بالتخيير بين تتبع الساعي لنفس العين وبين تنفيذ البيع واخذ الثمن فتدبر . واما السادس اعني صحيحة عبد الرحمن فهي على خلاف المطلوب ادلّ إذ ظاهرها صحة البيع على تقدير ان يؤدى البائع زكاته وكون ما يؤدّيه نفس الزكاة لا بدلها مع أن مقتضى الشركة بطلان البيع وعلى فرض تعقب الإجازة من الحاكم وقوع بعض الثمن بدلا عن الزكاة ، هذا . ثم إنه يرد على الالتزام بالشركة أمور : الأول : إضافة الأموال إلى الملّاك في قوله - تعالى - : خذ من أموالهم صدقة . الثاني : اطلاق لفظ الصدقة على ما يؤدّى زكاة . الثالث : اتحاد سياق الروايات الواردة في الزكوات الواجبة والمندوبة بل الجمع بينهما في بعضها بوزان واحد مع عدم تصوير الشركة في المندوبات . الرابع : اشتراط قصد القربة في الصحة مع أن مقتضى الشركة