تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في صورة التلف وكذا العكس . واما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر ، وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين سواء تقدم الربح أو الخسران ( 1 ) فإنه يجبر الخسران بالربح .

[ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ]

( مسألة 75 ) : الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت سابقا ان مبدأ السنة الأولى : هو حصول الربح الأول فالخسران قبله لا يجبر بالربح المتأخر . ( 2 ) قبل البحث عن كيفية التعلق في المقام نقدّم البحث عن كيفية تعلق الزكاة فنقول : المحتملات في المسألة كثيرة : الأول : ان يكون الثابت هو الحكم التكليفي المحض باخراج المقدار المعيّن من المال من دون تعلق حق بالذمة أو بالعين الخارجي ، والظاهر عدم القائل به ، وظاهر الروايات والفتاوى أيضا خلافه . الثاني : ان يكون من قبيل منذور التصدق فان حقيقة النذر تمليك العمل للّه - تعالى - أو عقد بين الناذر وبين الله يتعقّبه وجوب الوفاء وهو حكم تكليفي ينتزع منه حكم وضعي اعني استحقاق الفقير لان يدفع اليه هذا المال لا الملكية الفعلية فما لم يدفع المال بقصد التقرب لا يخرج عن ملك مالكه وانما يصير ملكا للفقير بدفعه اليه . وبعبارة أخرى المتوجه إلى المكلف حكم تكليفي بدفع شيء من ماله إلى الفقير ولكن يتولد من هذا الحكم التكليفي حكم وضعي متعلق بالمال وهو ملك الفقير لان يملكه بدفعه اليه . ومما يستشهد به لعدم الملكية الفعلية إضافة الأموال إليهم في قوله تعالى -« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »واطلاق الصدقة على ما يدفع في الآيات والروايات والفتاوى ، واتحاد سياق الروايات الواردة في الزكوات الواجبة والمندوبة بل اشتمال بعضها على كليها بمساق واحد ولا تتصور الملكية الفعلية في المندوبات ، واشتراط قصد القربة في الصحة ولو كان المال