[ هل يجبر الخسران بالربح أم لا ؟ ]
( مسألة 74 ) : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط ( 1 ) عدم جبره بربح تجارة أخرى ( 2 ) بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى ( 3 ) لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في الخسارة .
نعم لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف
شرح
التالفات وتدارك الخسارات من غير فرق بين أنواع الاستفادات والفوائد واقسام التالفات والخسارات فمثل المصنف القائل بتعلق الخمس بمطلق الفائدة وجعل سنة واحدة للجميع واستثناء مئونة السنة منها لا يصحّ له ان يفرّق بين التلف والخسارة ولا بين اقسام التلف وأنواع الخسارات .
نعم يصح ذلك لمن يخصّص موضوع هذا القسم من الخمس بخصوص الاكتسابات أو يجعل لكل ربح وفائدة سنة مستقلة ويجعله موضوعا مستقلا فتدبر .
ثم لو فرض الشك في بعض الصور في جواز الجبر وعدمه كان مرجعه إلى الشك في صدق الموضوع اعني استفادة السنة أو فائدتها مع تحقق التلف أو الخسارة بإزائها ، والمرجع حينئذ هي البراءة كما لا يخفى .
( 1 ) الأقوى في جميع فروض المسألة هو الجبر وقد مرّ وجهه في المسألة السابقة ولكن الأحوط رعاية ما ذكره بعض أعاظم الأساتذة من كون الميزان في الجبر وعدمه هو استقلال رأس المال وكونه ذا حساب مستقل وعدمه ، فلو كان له رأس مال جعله في شعب يجمعها شعبة مركزية بحسب المحاسبات والدخل والخرج والدفتر يجبر النقص وان كانت الأنواع مختلفة ولو كان له رأس مال آخر مستقل غير مربوط بالآخر من حيث رأس المال والجمع والخرج والمحاسبات لم يجبر به نقص الآخر وان كان الاتجار بنوع واحد وكذا الحال في التجارة والزراعة .
( 2 ) يعنى من نوع آخر .
( 3 ) يعنى من نوع آخر