. . . . . . . . . .
شرح
بنفسه للفقير لم يتعقل بقاء التكليف مع وصول ماله اليه ولو بدون القربة .
الثالث ان يتعلق الحق بالذمة محضا بلا تعلق بالمال نسب إلى الشافعي وعن ابن حمزة أيضا نسبته إلى بعض أصحابنا ولكن لم يعرف القائل به في أصحابنا بل حكى اجماعهم على خلافه ، والمحكى عن الشافعي في الخلاف أيضا خلاف ذلك .
ففي الخلاف ( مسألة 28 ) : « إذا حال على المال الحول فالزكاة تجب في عين المال . . . وبه قال الشافعي في الجديد وهو أصح القولين عند أصحابه وبه قال أبو حنيفة ، والقول الثاني تجب في ذمة رب المال والعين مرتهنة بما في الذمة فكان جميع المال رهنا بما في الذمة . . . »
وكيف كان فالظاهر أنّ المسألة من المسائل التفريعية الاستنباطية وليست من المسائل الأصلية المأثورة فليست الشهرة ولا الاجماع فيها كاشفين عن قول المعصومين - عليهم السلام - .
نعم الظاهر من الآيات والروايات كما سيأتي فرض الزكاة وكذا الخمس في أموال الناس لا في ذممهم ، والأصل أيضا يقتضى عدم اشتغال الذمة مضافا إلى أنه لو قلنا باشتغالها كان مقتضاه وجوب الأداء وان تلف النصاب بأجمعه بعد التعلق وقبل امكان الأداء ولا يلتزم بذلك أحد مضافا إلى ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال : ليس عليه شيء « 1 » إذ الظاهر أن المراد صورة تلف المال بلا تأخير أو تفريط ولذا قال « فتموت » ولم يقل « ثم تموت » .
الرابع : ان يكون تعلقه بالعين من قبيل حق الرهانة ومقتضاه ثبوت الحق في الذمة مع كون العين بأجمعها وثيقة له فلا يجوز التصرف فيها ما لم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .