[ لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة ]
( مسألة 73 ) : لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وان كان في عامه إذ ليس محسوبا من المؤونة . ( 1 )
شرح
ثمانون فيكون المجموع مأتين وثمانين .
ويظهر من الجواهر ارتضائه أيضا مع وضوح فساد ذلك إذ يلزم ان يحسب كل تاجر في سنته كل واحدة من معاملاته وربحها وخمس ربحها وربح خمس ربحها وهكذا فيختل نظام التجارة والمعاملات فلو فرض عدم اعتبار السنة في خمس الأرباح فلا اشكال لنا في جواز تأخيره إلى آخر السنة وجواز المعاملة بمجموع المال والأرباح الحاصلة ويحسب في آخر السنة خمس المجموع بعد المؤونة .
نعم يصح ما ذكروه في المعاملات الواقعة بعد السنة على القول بالشركة والإشاعة فتدبر .
( 1 ) في خمس الشيخ - قدس سرّه - بعد ما قرّب جبر الخسران في التجارة باقسامها قال : « واما التالف من المال فلا يجبر بالربح قطعا لان التلف لا يمنع صدق الاستفادة على الربح ، وجبر التالف ليس من المؤونة » .
فهو ( قده ) فرّق بين الخسران والتلف ولم يفرّق في التلف بين ان يكون في رأس المال أو في غيره ، وعلّل عدم الجبر في باب التلف بصدق الاستفادة وعدم كون الجبر من المؤونة ، وبعبارة أخرى علّل التخميس بوجود المقتضى وعدم المانع .
واما المصنّف فكما ترى فرّق في التلف بين ان يكون في رأس المال أو في غيره وتعرّض للأول في المسألة الآتية المتعرضة لحكم الخسارات وتعرض للثاني في هذه المسألة وحكم فيه بعدم الجبر وكان عليه في مقام التعليل التعرض لكلتا العلّتين فان صرف عدم المانع للتخميس لا يقتضى الحكم بثبوته مع عدم المقتضى له والعمدة في المقام اثبات المقتضى .