. . . . . . . . . .
شرح
اخراج هذا الخمس بعد مئونته ومئونة عياله هو وجوب الاخراج بعد ما هو المؤونة خارجا لا المؤونة المقدرة بحسب الذهن والتقدير فانظر إلى مكاتبة البزنطي : « قال كتبت إلى أبى جعفر - عليه السلام - : الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب بعد المؤونة . » « 1 » فهل يستفاد منها اخراج الخمس بعد المؤونة الخارجية أو المؤونة بحسب التقدير والفرض ؟ وعلى هذا فيستفاد من هذه الأخبار بضميمة ما استفدنا منه تقييد المؤونة بالسنة كما مرّ في محلّه ان جواز تأخير الأداء لهذا الخمس إلى السنة كأنه امر مفروغ عنه عند الشارع ، بل ربما يستفاد من هذه الأخبار في هذا الخمس وعدم جواز التعجيل والتقديم أيضا ، وإذا استفدنا من تلك الأخبار جواز التأخير إلى السنة استفدنا منها أيضا بالملازمة العادية جواز التصرف في الأرباح الحاصلة بالتصرفات الناقلة في ضمن ساير أمواله وعدم وجوب افرازها فلا محالة لا يجب أيضا تقسيط أرباحها أخماسا كما يؤيد ذلك السيرة العملية وقاعدة نفى الحرج فان في المنع عن التصرف فيها والمعاملة معها معاملة المال المشترك خصوصا في الأرباح التدريجية اليومية حرجا شديدا لا يمكن الالتزام به .
ثم إن تعليلهم التأخير بالاحتياط للمكتسب يوجب عدم جواز التأخير مع العلم بعدم تجدد مئونة أو خسارة اللهم الا ان يراد بذلك كونه حكمة للحكم لا علّة ، هذا .
وقد ظهر بما ذكرنا فساد ما نقله في الجواهر من تبعية ربح خمس الربح له وان كان له تأخير الأداء إلى تمام الحول فلو ربح أولا ستمائة وكانت مئونته منها مأئة فاخذها واتجر بالباقي فربح خمسمائة كان تمام الخمس مائتان وثمانون : مأئة من الربح الأول ويتبعها نمائها من الربح الثاني وهو مأئة أيضا فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة وخمسها
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .