تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وان جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ( 1 ) فليس تمام الحول شرطا في وجوبه وانما هو ارفاق بالمالك لاحتمال تجدّد مئونة أخرى زائدا على ما ظنّه ، فلو اسرف أو اتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه .
شرح
ويستثنى منه مئونة السنة ويلحظ حول واحد للجميع ويجبر الخسران في بعض التجارات بالربح في الأخرى ويتصرف في الربح في أثناء السنة بالتصرفات الناقلة حتى مع العلم بالزيادة على المؤونة ولا يقسّط ربح الربح في أثناء السنة أخماسا على الربح إلى غير ذلك من الآثار هذا . ولكن مع ذلك كله فالقول بكون التعلق مقيدا بالحول قول بلا دليل قطعي ، ولعل اطلاق الآية والروايات ولا سيّما قوله ( ع ) في رواية حكيم الواردة في تفسير الآية : « هي واللّه الإفادة يوما بيوم » يقتضى عدم التقييد ، والارفاق في تأخير الخمس وجواز التصرفات وعدم تقسيط الربح لا ينافي تعلق الخمس من أول الأمر على الزائد عن المؤونة في متن الواقع وكيف كان فالامر سهل وطريقة الاحتياط واضحة فان التأخير إلى السنة جائز بلا اشكال كما سيأتي آنفا فتدبر . ( 1 ) في الشرائع : « ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب » . وفي الجواهر : « كما صرّح به جماعة بل لا أجد فيه خلافا بل الظاهر الاجماع عليه بل قد يشعر به صحيح ابن مهزيار الطويل » . أقول : لا يخفى ان مسألة عدم اعتبار الحول في خمس الأرباح ومسألة جواز التأخير ارفاقا ليستا معنونتين في كتب القدماء من أصحابنا فيما رأيت وانما تعرّض لهما المتأخرون فتحقق الاجماع أو الشهرة الفتوائية فيهما بنحو يكشفان عن صدور الحكم عن المعصومين - عليهم السلام - وتلقّى الأصحاب إياه يدا بيد ممنوع ، والشهرة بين المتأخرين بل اجماعهم في مسألة لا يكشف عن فتوى الأئمة - عليهم السلام - . نعم يمكن ان يقال : ان المتبادر من الأخبار الدالة على وجوب